الميرزا القمي

61

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

حسب ما أمكن ، فيحمل إطلاق الخمسين في سائر الروايات على ما لو كانت الخمسون أكثر استيعاباً . هذا كلَّه مضافاً إلى الشهرة وظاهر نقل الإجماع ( 1 ) . وفي البقر نصابان : ثلاثون ؛ وفيها تبيع حوليّ ، أو تبيعة حوليّة ، والظاهر أنّ التخيير بين الذكر والأُنثى إجماعيّ ، وإلا ففي الحسنة : « تبيع حوليّ » . وأربعون ؛ وفيها مُسنّة . وهو كذلك أبداً ، ففي ستّين تبيعان ، وفي ثمانين مُسنّتان ، وفي تسعين ثلاث حوليّات ، وفي عشرين ومائة ثلاث مسنّات ، وهكذا . فالنصاب هو أحد الأمرين من الثلاثين والأربعين . ويدلّ على هذا الحكم بعد الإجماع حسنة الفضلاء المتقدّمة . وفي الغنم خمسة نصب : أربعون ، وفيها شاة . ثمّ مائة وإحدى وعشرون ، وفيها شاتان . وثمّ مائتان وواحدة ، وفيها ثلاث شياه بالإجماع ، والحسنة المتقدّمة وغيرها ( 2 ) . وفي ثلاثمائة وواحدة أربع . حتّى يبلغ أربعمائة ، ففي كلّ مائة شاة على الأشهر الأظهر ، وذهب جماعة إلى أنّه إذا بلغ ثلاثمائة وواحدة فيؤخذ من كلّ مائة شاة ( 3 ) . لنا : الحسنة المتقدّمة ، والإجماع المنقول في الخلاف ( 4 ) ، وظاهر ابن زهرة أيضاً دعوى الإجماع عليه ( 5 ) .

--> ( 1 ) المنتهي 1 : 481 . ( 2 ) الوسائل 6 : 78 أبواب زكاة الأنعام ب 6 . ( 3 ) كالمفيد في المقنعة : 238 ، والسيّد في الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 123 ، وابن حمزة في الوسيلة : 126 . ( 4 ) الخلاف 2 : 21 مسألة 17 . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 568 .